Home / أسرتك / إنصاف الأبناء و معاملتهم بالعدل

إنصاف الأبناء و معاملتهم بالعدل

إنصاف الأبناء و معاملتهم بالعدل

العدالة الإلهية

العدالة الإلهية و إنصاف الأبناء 

العدل أساس المجتمع .

قال الله تعلى في كتابه الحكيم

﴿ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (سورة النحل آية: 90)

إذن فالعدل أمر إلهي ، و يجب الإمتثال للأمر الإلهي في كافة الأحوال ، ومهما استجد من ظروف . فالأمر الإلهي غير قابل للنقاش و لا للتحوير عن المعنى المقصود به .

و المعاملىة بالعدل مطلوبة منا سواء تعلق الأمر بذوي القربى أو بالأجانب عن الصلة الدموية معنا ، فالعدل واجب التعامل به في كافة الأحوال و دون أي استثناءات .

قال تعالى

﴿ وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ (سورة الأنعام آية: 152)

هذه بعض الأدلة ، على وجوب التعامل بالعدل ، من كتاب الله العزيز . وهناك الكثير من الأدلة نستقيها من سنة النبي الكريم صلى الله عليه و سلم ، و منها قوله عن عبد الله بن عمرو بن العاص ( إن المقسطين عند الله على منابر من نور عن يمين الرحمن -عز وجل- وكلتا يديه يمين، الذين يعدلون في حكمهم وأهليهم وما ولوا)

كما و قوله عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام برواية ابن أبي الدنيا و سنده ( اعدلوا بين أبنائكم، اعدلوا بين أبنائكم )

ففي البيت و الأسرة المسلمة ، يجب على الآباء و أولياء الأمر أن يلتزموا بالعدل بين كافة الأبناء أو الصغار الذين هم تحت وصايتهم . فليس هناك أقسى على النفس و الفؤاد من التعرض للظلم ، و عدم القدرة على اتقاءه .

والظلم يورث العقوق من قبل الأولاد ، فلا عجب إن سمعنا بسوء المعاملة من طرف بعض الأبناء أو البنات لأصولهم أو لذوي القربى ، فهذا نتاج طبيعي للظلم الذي من المؤكد قد أنهم قد تعرضوا له ، و لسوء المعاملة كذلك .

كما أن المعاملة بالعدل و الإنصاف تعود على صاحبها ، بالإضافة إلى صلاح الذرية ، بالأجر العظيم من الله تبارك و تعالى . قال رسول الله صلى الله عليه و سلم .

( من عال جاريتين حتى تبلغا جاء يوم القيامة أنا وهو كهاتين، وضم أصابعه ) .