Home / إسلاميات / الريجيم الإسلامي أنجع طريقة لإنقاص الوزن

الريجيم الإسلامي أنجع طريقة لإنقاص الوزن

الريجيم الإسلامي أنجع طريقة لإنقاص الوزن

 

régimes

régimes

الريجيم الإسلامي

لقد قدر المركز الوطني الصحي في الولايات المتحدة الأمريكية عدد الذين يعانون من مرض السمنة في أمريكا وحدها ب 34 مليون نسمة، منهم عشرون في المائة أوزانهم تزيد عن المستوى المناسب لأطوالهم. وأكد المركز، في اخر مسح صحي أجراه، أن خمسين في المائة من الذين شملهم الإحصاء أعربوا عن رغبتهم في تخفيض أوزانهم.

ولقد أظهرت الدراسات الصحية التي أجريت خلال العقد الماضي، حول خطورة البدانة على الصحة، أن السمنة تساعد في زيادة كوليسترول الدم وارتفاع الضغط، والاصابة بأمراض القلب لدى العديد من أصحاب الأوزان الثقيلة.

وفي ضوء هذه الحقائق، نصح المركز الوطني أصحاب الأوزان الثقيلة بتخفيض أوزانهم بنسبة عشرين في المائة محافظة على صحتهم العامة أما الشركات الأمريكية التي تنفذ برامج صحية، وتنتج مواد غذائية خاصة بالراغبين في تخفيض أوزانهم، وجدتها فرصة لمزيد من الربح، اذ ان تنفيذ هذه البرامج يقتضي صرف البلايين من الدولارات حيث يصل اجمالي المصروفات السنوية على برامج تخفيض الوزن الى30 بليون(30مليار) دولار سنويا إضافة الة مصروفات سنوية تصل الى 1.5بليون دولار تصرف على الفيتامينات الخاصة بهذا الأمر.

هذا كله في أمريكا وحدها، فاذا أضفنا اليه ما سيتطلبه السوق العالمي من مواد غذائية وأجهزة خاصة تساعد في تنفيذ البرامج الهادفة الى مقاومة السمنة، لزادت المصروفات مئات البلايين الأخرى من الدولارات.

تأمل عزيزي القارئ هذا كله وانظر الى هذه البلايين من الدولارات التي تنفق من أجل إنقاص الوزن، أو الحيلولة دون زيادته؟

لو اتبعنا ما علمنا إياه الإسلام ودعانا اليه لكنا في غنى نحن المسلمين، ولكانوا هم أيضا في غنا إنفاق تلك المئات من بلايين الدولارات، لو اتبعوا أيضا تعاليم الإسلام.

يقول الله تعالى: «وكلوا واشربوا ولا تسرفوا انه لا يحب المسرفين” (الأعراف: 31)

وعن أبي كريمة المقداد بن معد يركب –رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: “ما ملأ أدمي وعاء شرا من بطنه، بحسب ابن ادم أكلات يقمن صلبه، فان كان لا محالة، فثلث لطعامه، وثلث لشرابه، وثلث لنفسه” (رواه الترمذي وقال: حديث حسن).

وقال صلى الله عليه وسلم:”إن من السرف أن تأكل كلما اشتهيت” (رواه ابن ماجه)

فاذا أضفنا الى هذا صوم رمضان، وصوم النفل ثلاثة أيام في الشهر، أو يومي الاثنين والخميس من كل أسبوع، وغير هذا من الأيام، وجدنا أن في الإسلام وقاية فعالة من ذاك السمن، ونجاة حقيقية مما يشكوه الناس من البدانة.

إذا، فأنت في غنى عن تلك العقاقير التي يعلنون أنها لتخفيض الوزن، تلك العقاقير التي ترهق ميزانيتك أولا، وترهق صحتك وتكون خطرا عليها ثانيا.

واقرأ ما قاله الطبيب الخاص للمليارديرة الراحلة كريستينا أوناسيس والذي أشرف على الريجيم الخاص الذي اتبعته لإنقاص وزنها عدة كيلوغرامات، قال في حديث صحفي عن وفاة كريستينا: ان استعمالها أدوية منع الشهية كانت له تأثيرات سلبية على صحتها.

وأضاف: كريستينا أوناسيس كانت تملك أموالا طائلة، وكانت تريد شراء كل شيء بأموالها حتى الرشاقة، وأعتقد أنها بدأت في عملية الانتحار عندما بدأت الدهون تتراكم على جسدها، ولم يستطع أحد أن يمنعها عما كانت تفعله بنفسها، لأنها كانت دائمة الإحباط تربح الوزن وتخسره بسرعة، تعيش حياة بهيمية، وتتبع رجيما قاسيا، تارة تندفع الى الطعام، وتارة أخرى ترفضه، لم تترك عقاقير الا وجربتها وتناولتها، أدوية ومهدئات وغيرها من السموم، ربما كانت هي السبب، ربما دفعت حياتها ثمنا للرشاقة.

ويبدو أن حمى إنقاص الوزن شاعت وانتشرت كما تشير دكتورة جانيت بوليفي أستاذة علم النفس وعلم التحليل النفسي في جامعة تورنتو بكندا، حيث وجدت-من خلال دراسة أجرتها – أن ثلاثة أرباع طالبات الكليات يمارسن الريجيم من أجل تخفيض الوزن أو ضبطه.

وتضيف أن المرأة تصاب بالكأبة حين تخفق في تحقيق أهدافها في تخفيض الوزن، مما يؤثر على ثقتها بنفسها، ويجعلها تنظر الى نفسها باعتبارها فاشلة.

وكثيرا ما تؤثر هذه الكأبة –إضافة الى عدم التوازن –على علاقات المرأة في عملها، وفي منزلها، وتقلل قدرتها على الإنتاج.

وتشير الدكتورة الى أن الناس الذين يقلقهم وزنهم باستمرار، قد يطورون عادات غير منتظمة في تناول الطعام، تتحول الى عادات مرضية – منها نقص الشهية – وهي أمراض لها أسبابها النفسية التي تنتج عن الإحساس بأن الريجيم العادي لا يساهم في إنقاص الوزن. وتقول: ان مثل هذه الأمراض قد تكون مؤذية وقد تكون قاتلة في بعض الأحيان.

ويوافق الدكتور نيل سولومون خبير التغذية الشهير وصاحب عدة مؤلفات حول الريجيم على هذه الآراء ويضيف: ان حمى الريجيم التي تصيب الناس هذه الأيام مقلقة، لأنها قد تكون مضرة جسديا ومضرة نفسيا في كثير من الأوقات.

والحق أن هناك عددا اخر من الدراسات التي تتحدث عن أضرار الريجيم الجسدية والنفسية، وأضرار العقاقير التي تباع من أجل تخفيض الوزن ويضيق المجال هنا عن عرضها جميعا، لكن أهم ما فيها هو أن الريجيم لا يحقق غايته في الأغلب، ويترك آثاره النفسية المدمرة، وجلب للمرأة قلقا وهما خطيرين.

بينما الصيام الإسلامي، والأدب الإسلامي في الطعام، يغنيان عن هذا كله، ويكفلان لك الصحة والعافية، مع الراحة النفسية، وطمأنينة البال الخالية من القلق. لماذا؟ لأن المسلم حين يصوم، وحين يلتزم الأدب الإسلامي في الطعام، يعلم أن له في هذا أجرا عظيما، لأنه يبتغي بها وجه الله تعالى.

وهذه هي ثلاثة أحاديث تفرح الصائم، وتشعره بالرضا والطمأنينة، وتبشره بالجنة:

  • للصائم فرحتان يفرحهما: «إذا أفطر فرح بفطره، وإذا لقي ربه فرح بصومه”(رواه البخاري).
  • “ان في الجنة بابا يقال له: الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم. يقال: اين الصائمون؟ فيقومون، لا يدخل منه أحد غيرهم، فاذا دخلوا اغلق، فلم يدخل منه أحد”(رواه البخاري).

ان القلق والتوتر، والحرمان…بعض المشاعر التي تخالط ريجيمهم، بينما الرضا، والاطمئنان، والرغبة فيما عند الله تعالى، بعض مشاعر تخالط صيامنا.

فأين هم منا؟

والأن أخي المسلم…

هل نويت الصيام ليوم غد؟