Home / العائلة / ومن الآلام ما قتل!

ومن الآلام ما قتل!

ومن الآلام ما قتل!

الآلام , و من الآلام ما قتل! في هذه الحياة تعددت الأوجاع و الآلام لدى الإنسان ، لكن السؤال المطروح ،  ما هو الشيء الذي يؤلم الإنسان لدرجة كبيرة و يترك آثارا في نفسيته و  تؤثر فيه  وقد تغير مسار حياته. إنه وبكل بساطة الموت ، الموت هو انتقال الروح من الجسد وعودتها من حيث أتت أي إلى خالقها.

الآلام

 

عندما تكون الحياة سعيدة وكل شيء على ما يرام يأتي الموت فجأة لحياتك ليخطف منك الغالي والعزيز وأقرب الناس إلى قلبك ، سوف نتحدث اليوم عن فقدان رب الأسرة ، راعيها و حاميها و مأتمنها ، لذلك عندما يفقد الإنسان والده خصوصا وإن كان في فترة المراهقة تكون العواقب وخيمة يمكن أن تنعمس بالسلب كما يمكنها أن تنعكس بالإيجابية.

فغياب رب الأسرة في البيت يحطم الفؤاد لدرجة لا يمكن وصفها إلى لمن جرب هذا الإحساس القاتل ، فموته يعني تغيير حياتك ، فبعدما تكون في البيت تتلقى الرعاية و الحنان وأكثر شيء الإحساس بالطمأنينة أي أن هناك شخص يسهر على تحقيق أحلامك و يحاول جاهدا لإيصالك لأحسن المستويات والمراتب ولا يدع أي شخص يؤذيك ولو كان ثمن ذلك حياته ، فبعد فقدانه من يا ترى يمتلك كل هذه الصفات و من يمكنه أن يضحي بسعادته لسعادتك ، من يسهر ويعمل ويتعب ليوفر لك لقمة عيشك مَن؟ لا أحد. ومن هنا تجد نفسك وحيدا مدمرا كليا ، علا أن البعض منا يمكنه أن يفرغ ما في داخله وجعبته والبعض الآخر يترك ذلك في قلبه ليموت بذلك الإحساس في اليوم مليون مرة.

فبسبب فقدان الغالي تجد الكثير يحاول نسيان الوضع بتعاطيه للمخدرات وإدمانه عليها أو دخوله لعالم الإجرام من أجل تفريغ ما في داخله و انتقامه من الحياة التي يظن أنها لم تعامله بإنصاف. ونجد من الأسر التي لاحول ولا قوة لها ماديا ، فتلتجأ الفتات  لتحمل المسؤولية و لا يبقى أمامها إلى الطريق السهل الذي هو ممارسة الدعارة لإعالة أسرتها.

لكن الكثير ينسا أن الموت أمر من الله وحق على الجميع رغم كل الآلام التي نحس بها عند فقدان الغالي ، إلا أنه يجب أن يبقى إيماننا  قوي بالله تعالى و أن مكانه عند الله أحسن بكثير من هذه الدنيا.