القفطان المغربي يتخلى عن التفاصيل الكثيرة و يتجه نحو البساطة

 

القفطان المغربي رمز من رموز الثقافة الشعبية ذات طابع اصيل والتي يعتز بها المغاربة كمرتبة اولى دون نسيان التكشيطة و التي لها خاصياتها ايضا بحيث هي ايضا مفخرة النساء من جميع الطبقات

تتجه تصاميم القفطان المغربي بالاصل نحو التركيز على التفاصيل الكثيرة كالتطريز الالي او الخرز فضلا عن القصات الواسعة و الاثواب المتدرجة التي تعطي المراة اطلالة شرقية فخمة  . حيث ان معضم التفاصيل تصب في اتجاه البساطة اكثر لتمنح السيدات اطلالة مشرقة و مريحة لا تفقدها طابعها الساحر , اهم ما يميز القفطان في المغرب  كونه بمثابة جلابة التي تمتاز احيانا بغطاء الراسويتخذ شكل جلابة ذات كمين  و طوق مفتوح من الأمام إما على طوله أو إلى منطقة الحزام , ويفوقها أيضا من حيث جودة الأثواب وكثرة ورونق التطريزات الحريرية . يصنع من الأثواب الرفيعة، ويمتد حتى الكاحل، , ويتم تطريزه بالخيوط الذهبية أو الفضية أو بهما معا، وهو إلى اليوم لباس الحفلات لا ينازعه في المكانة أي زي آخر.

بساطة القفطان تكمن ايضا بالتركيز على الاكسيسوارات التي ترافقه , مثل الحذاء و الحزام  و حقيبة اليد فضلا عن الجواهر التي تسمح للمراة باستعمالها حسب الاطلالة التي تتوخاها .

طابع البساطة ينطبع ايضا على الاقمشة ,  التي يفضل ان تكون هي الاخرى خفيفة مثل حرير الساتان بانواعه , على ان تكون مطبوعة بورود او خطوط تجعل القفطان في غنى عن اي تفاصيل اضافية . ولا يمكننا ان ننسى ايضا العمل اليدوي او ما يسمى بطرز المعلم , يحتل مكانة كبيرة في صناعته و الذي بدوره يتجدر في ثقافته الذي يضفي هو الاخر طابع الاصالة والفخامة وان بلغة عصرية .

و تتميز الخياطة التقليدية للقفطان المغربي بانتمائها الى مناطق مغربية مشهورة , فالخياطة الفاسية تمتاز باصالته العريقة التي تمزج بدورها بين الاتقان و الاصالة و الخيوط “الصقلية” المترقرقة باللمعان و التي لا ترضى المراة الفاسية بديلا عنها , وهناك ايضا الخياطة الرباطية التي يطلق عنها ايضا الخياطة المخزنية لانها تجعل من الثوب قفطانا فضفاضا كما كانت نساء القصر في الماضي .