Home / الموسوعة / الأمير

الأمير

المحتوى
  1. الأمير

الأمير

الأمير

الأمير

الأمير قمة ألقاب التشريف، يُطلق في بعض الثقافات، على الملك؛ وذلك لنفاذ أمره، أو على القائد أو الزعيم أو من يتولى إمرة القوم. وفي بعض الأحيان، يطلق على كل من كان ذا أصل شريف، وإن لم يكن صاحب أمر، أو على كل من ولد في بيت ملكي أو بيت إمارة ذكرًا كان أم أنثى.
الأمير في البلدان ذات الأنظمة الملكية
في البلدان ذات الأنظمة الملكية، يختلف اسم الأمير من بلد لآخر؛ ففي مثل هذه البلدان، يمثل لقب الملك أو الإمبراطور قمة الألقاب، ويُلقب ولي العهد بالأمير كما في السعودية واليابان وبريطانيا. وفي دول أخرى الأمير يجلس على قمة هرم نظام الحكم؛ كما في الكويت والبحرين والإمارات وقطر وموناكو. وقد يطلق هذا اللقب أيضًا على أفراد من غير العائلة المالكة، مثل أمراء المقاطعات والمناطق في بعض الأقطار. كما يمكن أن يضاف إلى اسم الأمير منذ صغره ما يميزه بولاية العهد أو العرش مثل أمير ويلز. وقد استحدث هذا اللقب منذ عام 1301م في عهد إدوارد الأول الذي عين ابنه إدوارد الثاني أميرًا لويلز. وبدءًا من عهد إدوارد الثالث صار الابن الأكبر للملك أو الملكة يضاف إلى لقبه بالأمير كلمة ويلز مما يعني أنه الوريث. أما بقية أعضاء الأسرة المالكة فيطلق عليهم لقب أمير من قبيل التكريم ليس إلا.
الأمير في التاريخ الإسلامي

كان أول من لُقِّب بأمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه وحذا حذوه بنو أمية وبنو العباس، وتبعهم في ذلك أمراء آخرون ذوو شأن أقل في الشرق خاصة بعد سقوط بغداد عام 1258م. أما في بلاد المغرب فقد تبنى هذا اللقب الأغالبة وبنو رستم وبنو زيري وغيرهم، كما شاع هذا اللقب بعد تفكك دولة بني أمية في الأندلس إلى دويلات وقيام النظام المسمي بنظام أمراء الطوائف أو ملوك الطوائف مثل إمارة أشبيليه وإمارة غرناطة وإمارة سرقسطة وإمارة طليطلة… إلخ.
أمير الحج. من ألقاب الإمارة التي استجدت في صدر الإسلام إلى جانب لقب أمير المؤمنين، لقب أمير الحج. وكان أبو بكر الصديق أول من لُقِّب بهذا اللقب عام 9هـ،630م. وفي وقت متأخر عُهد بهذا الأمر إلى أمراء من البيت المالك إذا لم يقم الخليفة نفسه بأداء مناسك الحج. وكان من مهمات هذا الأمير إلى جانب قيادة الحجيج من وإلى مكة الإشراف الأدبي عليهم وحفظ الأمن بينهم خلال رحلة الحج، وكان يتقدمهم في أداء الشعيرة في مكة ومنى وعرفات وغيرها. وبعد سقوط الخلافة، درج أقوى أمراء المسلمين على تنصيب أمير للحج.
الأمير في ألقاب أخرى. يقابل كلمة أمير في الفارسية كلمة مير، ومن ذلك المنصب المسمى بالعربية أمير أخور وفي الفارسية ميراخور، وكان هذا المنصب من أهم المناصب في قصور أمراء الشرق، وكان يشرف على الإصطبل الملكي. ومنها أمير الأمراء، وكان هذا اللقب مقصورًا على الجيش وهو بمثابة القائد الأعلى للجيش، ولما ازداد نفوذ القواد بضعف الخلفاء أصبحوا يُمنحون لقب الأمير، وأول من لقب بهذا اللقب مؤنس الخَصِيّ في أوائل القرن العاشر الميلادي. وفي تلك الحقبة صار لقب أمير الأمراء طاغيًا على لقب الخليفة إذ كان أمير الأمراء الحاكم الفعلي للدولة. كما نجد أن المرابطين الذين كانوا يعترفون بسلطان الخليفة العباسي على أنه أمير المؤمنين اتخذوا لقبًا آخر هو أمير المسلمين تمييزًا بينه وبين أمير المؤمنين. وفي عهد السلاجقة كان هناك زعيم للأمراء يُلقب بأمير أميران أو ملك الأمراء.
اللغات الأخرى تستعير كلمة – أمير العربية

من الألقاب التي استعارتها اللغات الأخرى من العربية لقب الأميرال ـ الأدميرال، وأصلها عربي هو أمير البحر. وهو لقب لقائد الأسطول البحري، وأول من اقتبسها من العربية لويس التاسع في فرنسا. كذلك اتخذت الممالك النصرانية لقب أمير وإمارة إبان الحروب الصليبية، سواء كان ذلك في الغرب، كما في إمارة ليختنشتاين، أو في الشرق كإمارة بيت المقدس. أما في فرنسا فلم يُعرف لقب أمير رسميًا إلا خلال القرن الخامس عشر الميلادي، وذلك عندما بدأ تمييز الأسرة المالكة عن الرعية بلقب السُلالة الأميرية الملكية، ومُنحوا في عام 1711م حقوقًا مطلقة.

وفي ألمانيا، ظهرت طبقة جديدة من الإقطاعيين غير المستقلين عن الملك خلال الفترة من القرن العاشر حتى الثاني عشر الميلاديين، وأُطلق عليهم لقب الأمراء. وفي أسبانيا والبرتغال، أُطلق لقب أمير على حاكمي برشلونة وقطالونيا لأنهما كانا أكبر حاكمين في تلك المنطقة، وعندما أصبح رامون بيرنجير الرابع حاكمًا على آرجون لقب نفسه أمير آرجون. أما في البرتغال فقد لُقِّب ولي العهد بالأمير الملكي بدءًا من عهد الملك إداورد (1433- 1438م). وفي إيطاليا أطلق حكام لومبارديا الجنوبية على أنفسهم لقب الأمراء بعد أن استولى الفرانك على الجزء الشمالي من مملكة لومبارديا عام 774م. بعد ذلك استخدم لقب أمير استخدامًا كثيرًا في تلك المنطقة سواء على الأمراء أو غيرهم، فقد منح ملوك أسبانيا الذين كانوا يحكمون هذه المنطقة ما لا يقل عن 120 لقبًا أميريًا لصقلية ومثل هذا العدد لنابولي. ولا يزال لقب أمير شائعًا في إيطاليا بين أفراد العائلات الإيطالية العريقة. وقد أطلق ميكافيللي اسم الأمير على أحد كتبه.