Home / عادات وتقاليد / عيد الجيش اللبناني

عيد الجيش اللبناني

 

لبنان

لبنان واحدةٌ من الدول العربية التي تقع في قارة آسيا، وتمتد على شكل شريطٍ على السواحل الشرقية للبحر الأبيض المتوسط، وتنحصر الحدود البرية للبنان في أغلبها مع الجمهورية العربية السورية وبمساحةٍ ضيقةٍ في الجنوب مع فلسطين.

إن الموقع الجغرافي للبنان وفّر لها ظروفاً مناخيةً معتدلةً وأمطاراً شتويةً غزيرةً، مما جعل منها بلداً غنياً بمصادر المياه، وتنتشر الغابات في جبالها خاصةً أشجار الأرز، حيث تعتبر شجرة الأرز رمزاً وطنياً وجزءاً من العلم اللبناني.

عند الحديث عن لبنان لا بدّ من ذكر بأن هذا البلد كان من أكثر البلدان العربية استقراراً، وكان شعبه من أكثر الشعوب رفاهيةً، وكان يطلق على لبنان ” سويسرا العرب” بسبب تطوّر القطاعات السياحية فيها، إلا أنها تعرّضت لحربٍ أهليةٍ في أواسط السبعينيات أدّت إلى تدمير المكونات السياحية فيها، وهاجر الكثير من أبنائها إلى الخارج.

عيد الجيش اللبناني

يحتفل لبنان في اليوم الأول من شهر آب من كل عامٍ بعيد الجيش تقديراً وتكريماً لهذا الجيش، الذي إذا ما قورن بعدد سكان لبنان وإمكانياته الاقتصادية فإنه يعتبر من الجيوش التي قدمت الكثير من التضحيات التي تفوق طاقته.

تاريخ الجيش اللبناني

خضعت لبنان للاستعمار الفرنسي كغيرها من البلاد العربية التي خضعت للاستعمار، وكان من الإيجابيات غير المباشرة للاستعمار الفرنسي للبنان بأن شكّلت فرنسا بعض الفِرَق العسكرية بهدف حماية مصالحها في المنطقة والمشاركة بحروبها ضد أعدائها، كما قامت بإنشاء بعض المطارات والمعسكرات التابعة لها أيضاً وعند رحيلها من لبنان سلّمت جميع هذه المنشآت للدولة اللبنانية.

في عام 1916 شكّلت الحكومة الفرنسية فرقة الشرق العسكرية وفي عام 1926 وفوج القنّاصة اللبناني، وجميع أفراد هذه التشكيلات من الشباب اللبنانيين، فتمّ تدريبهم أفضل تدريبٍ. تعتبر هذه الفرق النواة الأولى لتأسيس الجيش اللبناني، حيث تمّ دمج جميع هذه الفرق لتشكل جيشاً واحداً بقيادة العقيد فؤاد شهاب، وكان ذلك في عام 1943م.

في اليوم الأول من شهر آب من عام 1945م حصل لبنان على اعتراف فرنسا وبريطانيا بتسلم لبنان لكافة المسؤوليات القيادية للجيش، وأصبح الجيش اللبناني جيشاً وطنياً حراً.

بدأ الجيش اللبناني بالتطور والسعي للحصول على أحدث الأسلحة كغيره من جيوش العالم، إلا أنّ الحرب الأهلية التي حدثت بلبنان وظهور تياراتٍ مسلحةٍ أخرى أضعفت من قوة هذا الجيش، كما دمرت الحرب الاقتصاد اللبناني وأصبح عاجزاً عن شراء الأسلحة وما زالت لبنان تعيش في انقساماتٍ سياسيةٍ كبيرةٍ تحول دون انتخاب رئيس للجمهورية منذ أكثر من ثلاثة أعوام.

تعليق