Home / العلوم الإنسانية / تعريف بؤرة المرآة المقعرة

تعريف بؤرة المرآة المقعرة

تعريف بؤرة المرآة المقعرة

المرآة

المرآة (بالإنجليزيّة: Mirror) إحدى الأدوات التي يستعملها المرء يوميّاً ليرى صورته الحقيقيّة، وهي عبارة عن أجسام لها سطوع، تجمع الأخيِلَة وتعكسها في صورةٍ حقيقيّةٍ. عُرِفت المرايا منذ القدم عن طريق ملاحظة انعكاس صورة الأجسام على المُسطَّحات المائيّة، ثمّ استُخدِمت العديد من الأحجار البركانيّة في صناعة المرايا، مثل: الزّجاج البركانيّ الأسود، وحجر الميكا، وفي الفترة الواقعة بين عامي 4000-3000ق.م بدأ تصنيع المرايا باستخدام صفائح معدنيّةٍ مصنوعةٍ من سبائك النّحاس والبرونز، وقد استُعمِلت معادن عدّة، مثل: الذّهب، والفضّة؛ لطلاء المرايا.[١]

أنواع المرايا

تُصنَّف المرايا حسب طبيعة سطحها إلى نوعَين، هما:

  • المرآة المستوية (بالإنجليزيّة: Plane Mirror): هي مرآة ذات سطحٍ مستوٍ، وتتميّز صورة الجسم المتكوّنة فيها بأنّها وهميّة، ومساوية لطول الجسم، كما أنّ بُعد الصّورة عن المرآة مساوٍ لبُعدِ الجسم عنها، ويكون الخيال الموجود في صورة الجسم مقلوباً جانبيّاً، ويُستخدَم مثل هذا النّوع من المرايا في المنازل، والمرايا الداخليّة في السيّارات.
  • المرآة الكرويّة (بالإنجليزيّة: Spherical Mirrors): هي المرآة التي يكون السّطح العاكس فيها جزءاً من كرةٍ، ولها شكلان:
    • المرآة المُقعَّرة (بالإنجليزيّة: Concave Mirror): هي المرآة التي يكون السّطح العاكس فيها داخل المرآة، ويُطلَق عليها أيضاً اسم المرآة اللامَّة؛ لأنّها تجمعالأشعّة السّاقطة عليها، وتُستخدَم هذه المرايا في المجالات الطبيّة؛ حيث يستخدمها الطّبيب في فحص الأجسام، وتشخيص الحالات؛ لأنها تزيد إضاءة الجسم، كما تُستخدَم في صناعة مصابيح الكشّافات والسيّارات، بالإضافة إلى صناعة التّلسكوبات.
    • المرآة المُحدَّبة (بالإنجليزيّة: Convex Mirror): هي المرآة التي يكون السّطح العاكس فيها خارج المرآة، ويُطلَق عليها اسم المرأة المُفرِّقة؛ لأنّها تفرّق الأشعّة السّاقطة عليها، وتتميّز بالمدى الواسع للأجسام التي تُظهرها، وتُستخدَم هذه المرايا كمرايا جانبيّةٍ للسيّارات، وفي عمليّات المُراقَبة لدى المحالّ التجاريّة.

مفاهيم مُتعلّقة بالمرآة الكرويّة

لكلّ مرآةٍ كرويّةٍ عدّة نقاطٍ، وهي كما يأتي:

  • قطب المرآة: هو مركز سطح المرآة.
  • مركز تكوّر المرآة: هو مركز الكرة التي تُعدّ المرآة جزءاً منها، ويأتي هذا المركز خلف المرآة المحدّبة، وأمام المرآة المقعّرة.
  • المحور الرئيسيّ للمرآة: يُطلَق عليه اسم المحور البصريّ، وهو عبارة عن الخطّ المستقيم الذي يصل بين قطب المرآة ومركزها.
  • بُؤرة المرآة: هي النّقطة التي تتجمّع عندها الأشعّة المنعكسة عند سقوط أشعّةٍ متوازيةٍ على سطح المرآة.
  • البُعد البؤريّ للمرآة: هو المسافة الواقعة بين قطب المرآة وبُعدها البؤريّ، ويُعدّ جزءاً من المحور الرئيسيّ للمرآة.

بُؤرة المرآة المُقعَّرة

يوجد في أيّ مرآةٍ كرويّة الشّكل نقطة في السّطح العاكس، تتجمّع فيها الأشعّة والأخيِِلَة، وتُسمّى البؤرة، وتكون الأشعّة فيها مُوازيةً للمحور الرئيسيّ عند انعكاسها، وتُعرَّف بؤرة المرآة المقعّرة بأنّها النقطة التي تكون في المحور الأصليّ للمرآة، وتجمع الأشعّة السّاقطة المُتوازية والمُوازية لمحورها.

تخضع المرايا المقعّرة إلى قانون الانعكاس؛ حيث تصنع الصّورَ فيها ثلاثة أنواعٍ من الأشعّة السّاقطة من الجسم، وهي: الشعاع الموازي للمحور الرئيسيّ فيها، وهذا سينعكس مارّاً بالبؤرة، والشعاع المارّ بمركز التكوّر، وهذا سينعكس على نفسه، والنوع الأخير الشّعاع المارّ بالبؤرة، وسينعكس بشكلٍ موازٍ للمحور الرئيسيّ.[٤]

صورة الجسم المُتكوّنة في المرآة المُقعّرة

تتنوّع الخصائص الأساسيّة لصورة الجسم الظّاهر في المرآة المقعّرة؛ فقد يكون أكبر أو أصغر أو مساوياً لطول الجسم، وذلك حسب موضعه بالنّسبة إلى المرآة، وتُسمّى صورة الجسم حقيقيّةً في حال تكوّنت نتيجة تلاقي الأشعّة المنعكِسة، ووهميّةً في حال نشأت من تلاقي امتدادات الأشعّة المنعكِسة، وتكون الصّورة الناتجة معتدلةً إذا كانت أعلى المحور الرئيسيّ، ومقلوبةً في حال كانت أسفله، ويمكن توضيح صورة الجسم وعلاقته بالبؤرة الحقيقيّة في المرآة المقعّرة كالآتي:

  • إذا وُضِع جسم بين قطب المرآة المقعّرة والبؤرة، فستُعرَف خصائص صورته في المرآة عن طريق رسم الأشعّة الثّلاث: المُوازي للمحور، والمارّ بمركز التكوّر، والمارّ بالبُؤرة، وعند ملاحظة نقطة التقاء امتدادات هذه الأشعة، سيُلاحظ أنّ الصّورة وهميّة؛ حيث تتكوّن خلف المرآة، وتكون أكبر من الجسم الحقيقيّ، ومعتدلةً.
  • إذا وُضِع الجسم على بؤرة المرآة المقعّرة، فيجب رسمشعاعَين مُنطلِقََين من رأس الجسم؛ أحدهما يكون موازياً للمحور الرئيسيّ، فينعكس مارّاً في البؤرة، والشعاع الآخر يسقط عموديّاً على سطح المرآة، فينعكس على نفسه مروراً بمركز التكوّر، وعند رسم امتداد هذين الشعاعين سيُلاحَظ أنّهما متوازيان لا يلتقيان إلى ما لا نهاية، وبهذا لا تتكوّن صورة لهذا الجسم في المرآة.
  • إذا وُضِع الجسم بين بؤرة المرآة المُقعّرة ومركز التكوّر، يُرسمشعاعان منطلقان من رأس الجسم؛ أحدهما يكون مُوازياً للمحور الرئيسيّ فينعكس مارّاً بالبؤرة، والآخر يسقط على مركز التكوّر فينعكس على نفسه، وعند التقاء الشّعاعَين ستتكوّن صورة الجسم بعد مركز التكور مقلوبةً، وحقيقيّةً، ومُكبّرةً.
  • إذا وُضِع الجسم على مركز تكوّر المرآة المقعّرة، يُرسَم شعاعان من رأس الجسم؛ أحدهما يمرّ موازياً للمحور الرئيسيّ، فينعكس مارّاً بالبؤرة، والآخر يمرّ ببؤرة المرآة، فينعكس موازياً للمحور الرئيسيّ، حينها سيلتقي الشّعاعان المنعكسان في مركز التكوّر، وستكون صورة الجسم مقلوبةً، وحقيقيّةً، وطولها مُساوٍ لطول الجسم.
  • إذا وُضِع الجسم على مسافةٍ أبعد من مركز التكوّر، يُرسَم شعاعان؛ أحدهما موازٍ للمحور الرئيسيّ، فينعكس مارّاً بالبؤرة، والآخر مارٌّ بمركز التكوّر، فينعكس على نفسه، عندها ستتكوّن صورة حقيقيّة مقلوبة بين البؤرة ومركز التكوّر، وتكون أصغر من الطّول الفعليّ للجسم، أمّا في حال ابتعاد الجسم عن المرآة المقعّرة؛ أي وجود مسافةٍ بعيدةٍ جداً فستكون الأشعّة الصّادرة من الجسم موازيةً وموزَّعّةً ومُجمّعةً على سطح المرآة؛ لذلك تكون صورة الجسم صغيرةً جداً، ومقلوبةً، وحقيقيّةً؛ لأنّ المسافة كبيرة وبعيدة عن مركز بؤرة المرآة المقعّرة، وهذا ما يحصل في مرايا التّلسكوبات؛ لأنّ الأجسام تكون بعيدةً.

تعليق