Home / العلوم الإنسانية / كيف يقاس الطول

كيف يقاس الطول

كيف يقاس الطول

الطّول

يُعرَّف الطّول (بالإنجليزيّة: Length) بأنّه المسافة بين نقطتَين، وهو عبارةٌ عن بُعدٍ من أبعاد الجسم، وهو إحدى صفات الخطّ، فالحاجة إلى معرفة طول مستطيلٍ أو عرضه تحتاج إلى معرفة المسافة بين نهايتَي هذا البُعد؛ لإعطاء قيمةٍ رقميّةٍ، كما يتطلّب إيجاد محيط أيِّ شكلٍ من الأشكال الهندسيّة ثنائية الأبعاد معرفةَ طول الخطّ الذي يحيط به، وقد يكون الطّول مقياساً للوقت؛ فطول اليوم هو أربع وعشرون ساعةً، وطول السّاعة ستّون دقيقةً.

كيفيّة قياس الطّول

يُحكَم على الطّول باستخدام عدّة طُرُقٍ؛ فمن الممكن مقارنة جسمَين مُحدَّدين بشكل مباشر، وإعطاء وصفٍ نوعيٍّ لكلٍّ منهما بتحديد أيّهما أطول أو أقصر، ويُقاسُ الطّول باستخدامِ أدواتٍ مُحدَّدةٍ مُتّفقٍ عليها عالميّاً، أشهرها أداة المتر، وهي عبارة عن شريطٍ معدنيٍّ أو بلاستيكيٍّ، ويعتمد نوعه على المادّة المُراد قياس طولها، ووحدة قياس الطّول الأكثر استخداماً هي المتر (بالإنجليزية: Meter)، ويُرمَز له اختصاراً بالرّمز (م)، ويُقسَم إلى عشرة ديسيمتراتٍ؛ فكلّ ديسيمترٍ (بالإنجليزية: decimeter) واختصاره (دسم) يساوي 0.1م، أمّا كلّ سنتيمتر (بالإنجليزية: Centimeter) واختصاره (سم) فيساوي 0.01م، والملليمتر(بالإنجليزية: Millimeter) واختصاره (ملم) فيساوي 0.001م، وممّا يُؤخَذ بعين الاعتبار عند قياس طول جسمٍ ما، أن تكون أداة القياس ملائمةً لشكل الجسم، ولقياس طول شخصٍ ما، تُمسَك أداة المتر بشكلٍ طوليٍّ مستقيمٍ، ويوضع الطّرف الذي يشير إلى الرّقم واحد من الطّرف السفليّ للقدم إلى أعلى الرأس، ثمّ تُقرَأ النّتيجة التي تظهر عند آخر رقمٍ يصل إلى الرّأس.

الأدوات المُستخدَمة في قياس الطّول

تتنوّع الأدوات المُستخدَمة في قياس الطّول حسب شكل الجسم المُراد قياسه وحجمه، كما يأتي:

  • المسطرة (بالإنجليزيّة: Ruler): هي من أشهر الأدوات المُستخدَمة في قياس طول الخطوط المستقيمة.
  • جهاز الميكرومتر (بالإنجليزيّة: Micrometer): هو جهاز له العديد من التّطبيقات والاستعمالات؛ نظراً لدقّته، وله ثلاثة أنواعٍ، وهي:
    • الميكرومتر الخارجيّ (بالإنجليزيّة: Outside Micrometer): يقيس الميكرومتر الخارجيّ أطوالاً تتراوح الدّقة فيها بين (0.01-0.001)مم، وقد يُسمّى ميكرومتر الفرجار، ويتكوّن من: الإطار، ويكون على شكل حرف (U)، ويحمل في طرفه الأوّل السّندان (بالإنجليزيّة: Anvil)، وهو النّقطة المرجعيّة المُرتبطة بالجسم المراد قياسه، ويرتبط بالجهة الأخرى بعمود القياس (بالإنجليزيّة: Spindle) الذي يحوي أسطوانةً صغيرةً، يكون التّدريج الحسابيّ مُرقَّماً عليها، والكشتبان (بالإنجليزيّة: Thimble)، وهو الجزء الذي يدور من الميكرومتر.
    • الميكرومتر الدّاخلي (بالإنجليزيّة: Inside Micrometer): يُستخدَم لقياس الثقوب، والأقطار الداخليّة.
    • ميكرومتر العمق (بالإنجليزيّة: Depth Micrometer): يُستخدَم لقياس عمق الجسم.
  • القدمة (بالإنجليزيّة: Caliper): هي عبارة عن أداةٍ تُستخدَملقياس المسافة من نقطة محدّدة إلى نقطة أخرى، ومن أنواعها:
    • القدمة البسيطة (بالإنجليزيّة: Simple Caliper): تكون إمّا قدمةً بسيطةً خارجيّةً تحوي قدمَين مقوَّسين إلى الداخل، وإمّا قدمةً بسيطةً داخليّةً تحوي قدمين مقوّسين إلى الخارج.
    • القدمة ذات الورنية (بالإنجليزية: Vernier caliper): تحتوي أكثر من فكٍّ؛ لتمكينها من قياس الأبعاد الداخليّة والخارجيّة، وتتميّز بدقّتها الكبيرة مُقارنةً بالأنواع الأخرى.

المحافظة على أدوات القياس

المحافظة على جهاز الميكرومتر

يمكن الحفاظ على جهاز الميكرومتر باتّباع الخطوات الآتية:

  • الحفاظ على نظافته ونظافة التّداريج الموجودة فيه؛ لضمان دقّته.
  • عدم تعريضه للسّقوط؛ لضمان عدم تلف الأجزاء الصّغيرة منه.
  • تجنُّب الضّغط الكبير على عمود القياس أثناء عمليّة القياس؛ حتّى لا تتأثّر النتائج عمليّة القياس.
  • تجنُّب احتكاك السّندان وعمود القياس ببعضهما؛ حتّى لا يتآكلا، أو يتأثّر سطحاهما، فيصبحان غير منبسطَين.

المحافظة على القدمة ذات الورنية

يمكن الحفاظ على القدمة ذات الورنية باتّباع الخطوات الآتية:

  • الحفاظ على كلّ فكٍّ موجودٍ في الورنية، مع تجنُّب إحداث ضغطٍ كبيرٍ عليهما.
  • تجنُّب حدوث احتكاكٍ بين الفكّين؛ لضمان سلامة عمليّة القياس.
  • تجنُّب تعريض الجهاز للسّقوط؛ للحفاظ على سلامة الأجزاء الصّغيرة.
  • دهن الأجزاء المعدنيّة للجهاز بالزّيت؛ لضمان عدم حدوث تآكلٍ وصدأ فيه.

تاريخ قياس الطّول

مرّ قياس الطّول بالعديد من المراحل في كيفيّة القياس والوسيلة المُستخدَمة، وأهمّ هذه المراحل ما يأتي:

  • استُخدمَت أجزاء الجسم للتّعبير عن الأطوال في العالم القديم، وكانت الذّراع أشهرها، وهي الطّول من طرف الإصبع حتّى الكوع ، وقد جُزِّئ الطّول إلى أطوال أصغر، مثل: القدم، والكفّ، والإصبع، والشّبر، كما استُخدِمَت أطوالٌ أكبر، مثل: الخطوة، واختلفت هذه الأطوال من شخصٍ إلى آخر حسب الحجم.
  • اتّخذ الملك إدغار السكسونيّ العصا اليارديّة لتكون المقياس الرسميّ للطّول في أواسط القرن العاشر، وهي المسافة بين رأس الأنف والإبهام.
  • عُرِّف الطّول في عهد هنري الأوّل بأنّه المسافة من أنف الملك إلى إبهامه، أمّا في عهد ريتشارد قلب الأسد فقد حُدِّدت وسيلةً أخرى للقياس؛ باستخدام عصا محدّدةٍ بحجمٍ معيّنٍ شريطة أن تكون مصنوعةً من الحديد.
  • حُدِّدت عظام زند الملك مرجعيّةً للقياس في عهد الملك إدوارد، وكانت تساوي ثلاث أقدامٍ، أمّا القدم فكانت تساوي اثني عشر إنشاً، وعُرِف الشّبر، وكان يساوي ثلاث حبّاتٍ من الشّعير الجافّ المُستدير، وعُرِفت القضبة كذلك، وهي كلّ خمسة زنودٍ ونصف، أمّا الفدان فكان بطول أربع قضباتٍ، وعرضِ أربعةٍ أُخرى منها.
  • اعتُمِد في عهد هنري السّابع قياس حجم أيِّ مجسّمٍ بشريطٍ خاصٍّ لساحةٍ ثمانيّة الأضلاع، ليكون مقياساً مرجعيّاً.
  • غُيِّر مقدار اليارد في عهد إليزابيث الأولى عام 1588م، وقد استمرّ هذا المعيار أكثر من 300 سنةٍ.
  • حدّدت الجمعيّة الوطنيّة الفرنسيّة الطول في عام 1799م، وأنشأت شريطاً متريّاً من البلاتين، وقد عُرِف هذا النّظام بالنّظام المتريّ، وقُبِل عالميّاً في عام 1875م.
  • بدأ العلماء يواجهون مشكلةً مع قياس بعض الأطوال أثناء تجاربهم في أواسط السبعينيّات من القرن الماضي، مثل: قياس الأطوال الموجيّة، فبدؤوا البحث، ووصلوا إلى تعريف المتر تعريفاً جديداً ومعرفة قيمته، واستُعمِلت أشعّة الليزرلتكون معايير للطّول، وعُرِّف المتر بأنّه طول المسار الذي يقطعه الضّوء في الفراغ في فترةٍ زمنيّةٍ تساوي 1/299792458 من الثّانية، وقد استُخدِم هذا التّعريف لاحقاً لتطوير أنظمة قياس الطّول، اعتماداً على ذرّات الهيليوم، والنّيون، واليود؛ للوصول إلى المقياس المتريّ العالميّ الحاليّ.

تعليق